العلامة الحلي
221
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
شهوة ، وبه قال الأوزاعي ( 1 ) . وقال مالك : لا غسل عليه ، سواء خرج بعد البول أو قبله ، لأنه قد اغتسل منه فلا يجب عليه أن يغتسل منه مرة أخرى ( 2 ) - وعنه في الوضوء روايتان ( 3 ) - وهو مذهب أبي يوسف ومحمد وإسحاق ( 4 ) . وهو غلط لما بينا من عدم اعتبار الشهوة ، ولو تقطر من بوله قطرة أعاد الوضوء . وأما إن لم يعلم أنه مني ، فإن خرج بعد البول لم يجب الغسل ، ووجب الوضوء ، لأن الظاهر أنه من بقايا البول ، وإن كان قد استبرأ بالبول بعده ، أو اجتهد قبل البول ، واستبرأ فلا شئ ولا وضوء ولا غسل . ب - لو شك في أنه أنزل أم لا فلا غسل عليه ، ولو شك في أن الخارج مني اعتبره بالصفات ، واللذة ، وفتور الجسد ، لأنها من الصفات اللازمة في الغالب ، فمع الاشتباه يستند إليها لقول الكاظم عليه السلام : " وإن لم يجد شهوة ولا فترة به فلا بأس " ( 5 ) . ج - لا يشترط في المريض الدفق ، وتكفي الشهوة وفتور الجسد ،
--> ( 1 ) اللباب 1 : 16 ، المبسوط للسرخسي 1 : 67 ، شرح فتح القدير 1 : 54 ، المجموع 2 : 139 ، فتح العزيز 2 : 126 ، المغني 1 : 233 ، الشرح الكبير 1 : 234 . ( 2 ) المغني 1 : 233 ، الشرح الكبير 1 : 234 ، الشرح الصغير 1 : 61 ، الجموع 2 : 139 ، فتح العزيز 2 : 125 ، المحلى 2 : 7 . ( 3 ) حلية العلماء 1 : 172 . ( 4 ) المغني 1 : 233 ، الشرح الكبير 1 : 234 ، المجموع 2 : 139 ، حلية العلماء 1 : 171 . ( 5 ) التهذيب 1 : 120 / 317 ، الإستبصار 1 : 104 / 342 .